معركة الجهاد الكبرى (583هـ - 1187م)
أشرف (2008-04-03)
يعتقد بعض الناس أن معركة حطين نهاية الفرنج في المنطقة ، والحقيقة أنها بداية النهاية،إذ استمرت الحروب بعدها قرابة القرن انتهت أخيراً باقتلاع الممالك الإفرنجية من ساحل الشام وفلسطين ،فحطين لم تحطم ممالك الفرنج ولم تقض عليها نهائياً ، بل أسست بداية جديدة لموازين القوى، وأكدت أن قوة الفرنج يمكن أن تقهر ، فقد كانت معركة فاصلة بين حدين ، أي أنها ختمت مرحلة التراجع والهزائم وأسست مرحلة الانتصارات والتقدم.
وسائل تاثير القلوب
هاني (2007-06-19)
بسم الله الرحمن الرحيموسيلة للتأثير على القلوبهذه السهام التي تصيد القلوب، واعني تلك الفضائل والخصال التي تاستهوي وتسيطر بها على القلوب، وتختفي خلفها تلك العيوب وتستقال بها العثرات، وكل هذه الغرائز والصفات توثر وبشكل سريع وفعّال له تأثير قوي على القلوب، إما أيها المحب فإليك هذه السهام السريعة التي ما تلبث أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف السامي الذي من اجله وجدت في هذه الدنيا والرسالة السامية الخالدة واستعن بالله فانه هو المعين. إما الوسائل فهي كثير ومتعددة ومنها كما صنفها بعض العلماء على النحو التالي: الوسيلة الأول: الابتسامة :قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم). ولعلة العيون أيضا تساعد على إدراج الابتسامة إلى الطريق الصحي والصواب فقال الشاعرالعيون هي القلب والعقل والضمير العيون هي شباك الحياة العيون هي بصيص الآمال العيون هي أغلى ما املكالعيون هي كل الآمال العيون هي ملك الغوا ليالعيون هي انتظاري واشتياقي العيون هي الأنيس والمنير الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :فالسهم يصيب سويداء القلب ليقع الفريسة بين يديك لكن أحسن النظر بوجه المنير والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخير الرجال الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها. الوسيلة الثالثة : الهدية :قال عليه الصلاة والسلام أو كما قال " تهادوا تحابوه " أو كما قال ، لذلك نجد لهذه الهدية تأثير عجيب وغريب في الإنسان ، فهي تأثير عجيب فهي تذهب بالعقل والسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلنها ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه. إذن هذه الهدية لأيهم قيمتها بقدر ما يهم المحبة التي تنشا بين طرفين. الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليقل خير أو ليصمت أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما. لذلك خفض الصوت مطلوب والورع في الخفض مطلوب لذلك قال لقمان في الآية الكريمة وهو يعظه " واخفض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " فلذلك يجب إن يكون الإنسان هادي وقور صبور وورع .لذلك المثل المشهور والقائل لسانك حصانك إن هنته هانك وان صنته صانك . وقال الشاعرقد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه الوسيلة الخامس: حسن الاستماع وأدب الإنصات :يقول بعض الحكماء حتى تكون عالم يجب إن تستمع أكثر من إن تتكلم ولذلك يجب عدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد). وقد يقول البعض أنصت واستمع ولكن الا اريد إن استفيد فقط الاستماع قد يكون هذا تصرف جيد لعدم المقاطعة ولكن لا تكن إمعة كما قال عليه الصلاة والسلام ، لذلك أنصت واستمع وخذ ما تستفيد منه . الوسيلة السادسة : حسن السمة والمظهر:للأسف في الوقت الحاضر الذي نعيشه فهم هذا السلوك بشكل خاطي جد وقد يصل الإنسان المسلم به إلى الخروج عن الدين ، فنرى في هذه الأيام من دور أزياء عالمية تروج إلى المجتمع المسلم أزياء لا تمت إلى الإسلام ببصلة بل على العكس شوهت المرة المسلمة وشوهت أيضا للأسف بعض من الشباب فترى شيا عجب العجاب.إما الاهتمام بالجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل). وقال عليه الصلاة والسلام خذو زينتكم عند كل مسجد . الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُبل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس )، والله عز وجل يقول { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }. إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه. إذن الشاعر قد ابلغ في هذه الأبيات لمن فهم المعنى. الوسيلة الثامن: بذل المال :فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار ) كما في البخاري. صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعا.فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟ قال نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه. فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق. الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :قال تعالى في سورة الحجرات " إن بعض الظن إثم "فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهمعود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم ). الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين). والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات.، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم. وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء. الوسيلة الحادي عشر: المداراة :فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا ). إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفاسق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة) هذه أسباب للتأثير على القلوب ولكن قد تحتاج إلى من يعيها ويفهمها جيدا
وسائل تاثير القلوب
هاني (2007-06-19)
بسم الله الرحمن الرحيموسيلة للتأثير على القلوبهذه السهام التي تصيد القلوب، واعني تلك الفضائل والخصال التي تاستهوي وتسيطر بها على القلوب، وتختفي خلفها تلك العيوب وتستقال بها العثرات، وكل هذه الغرائز والصفات توثر وبشكل سريع وفعّال له تأثير قوي على القلوب، إما أيها المحب فإليك هذه السهام السريعة التي ما تلبث أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف السامي الذي من اجله وجدت في هذه الدنيا والرسالة السامية الخالدة واستعن بالله فانه هو المعين. إما الوسائل فهي كثير ومتعددة ومنها كما صنفها بعض العلماء على النحو التالي: الوسيلة الأول: الابتسامة :قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم). ولعلة العيون أيضا تساعد على إدراج الابتسامة إلى الطريق الصحي والصواب فقال الشاعرالعيون هي القلب والعقل والضمير العيون هي شباك الحياة العيون هي بصيص الآمال العيون هي أغلى ما املكالعيون هي كل الآمال العيون هي ملك الغوا ليالعيون هي انتظاري واشتياقي العيون هي الأنيس والمنير الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :فالسهم يصيب سويداء القلب ليقع الفريسة بين يديك لكن أحسن النظر بوجه المنير والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخير الرجال الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها. الوسيلة الثالثة : الهدية :قال عليه الصلاة والسلام أو كما قال " تهادوا تحابوه " أو كما قال ، لذلك نجد لهذه الهدية تأثير عجيب وغريب في الإنسان ، فهي تأثير عجيب فهي تذهب بالعقل والسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلنها ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه. إذن هذه الهدية لأيهم قيمتها بقدر ما يهم المحبة التي تنشا بين طرفين. الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليقل خير أو ليصمت أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما. لذلك خفض الصوت مطلوب والورع في الخفض مطلوب لذلك قال لقمان في الآية الكريمة وهو يعظه " واخفض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " فلذلك يجب إن يكون الإنسان هادي وقور صبور وورع .لذلك المثل المشهور والقائل لسانك حصانك إن هنته هانك وان صنته صانك . وقال الشاعرقد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه الوسيلة الخامس: حسن الاستماع وأدب الإنصات :يقول بعض الحكماء حتى تكون عالم يجب إن تستمع أكثر من إن تتكلم ولذلك يجب عدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد). وقد يقول البعض أنصت واستمع ولكن الا اريد إن استفيد فقط الاستماع قد يكون هذا تصرف جيد لعدم المقاطعة ولكن لا تكن إمعة كما قال عليه الصلاة والسلام ، لذلك أنصت واستمع وخذ ما تستفيد منه . الوسيلة السادسة : حسن السمة والمظهر:للأسف في الوقت الحاضر الذي نعيشه فهم هذا السلوك بشكل خاطي جد وقد يصل الإنسان المسلم به إلى الخروج عن الدين ، فنرى في هذه الأيام من دور أزياء عالمية تروج إلى المجتمع المسلم أزياء لا تمت إلى الإسلام ببصلة بل على العكس شوهت المرة المسلمة وشوهت أيضا للأسف بعض من الشباب فترى شيا عجب العجاب.إما الاهتمام بالجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل). وقال عليه الصلاة والسلام خذو زينتكم عند كل مسجد . الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُبل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس )، والله عز وجل يقول { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }. إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه. إذن الشاعر قد ابلغ في هذه الأبيات لمن فهم المعنى. الوسيلة الثامن: بذل المال :فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار ) كما في البخاري. صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعا.فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟ قال نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه. فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق. الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :قال تعالى في سورة الحجرات " إن بعض الظن إثم "فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهمعود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم ). الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين). والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات.، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم. وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء. الوسيلة الحادي عشر: المداراة :فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا ). إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفاسق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة) هذه أسباب للتأثير على القلوب ولكن قد تحتاج إلى من يعيها ويفهمها جيدا
وسائل تاثير القلوب
هاني (2007-06-19)
بسم الله الرحمن الرحيموسيلة للتأثير على القلوبهذه السهام التي تصيد القلوب، واعني تلك الفضائل والخصال التي تاستهوي وتسيطر بها على القلوب، وتختفي خلفها تلك العيوب وتستقال بها العثرات، وكل هذه الغرائز والصفات توثر وبشكل سريع وفعّال له تأثير قوي على القلوب، إما أيها المحب فإليك هذه السهام السريعة التي ما تلبث أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف السامي الذي من اجله وجدت في هذه الدنيا والرسالة السامية الخالدة واستعن بالله فانه هو المعين. إما الوسائل فهي كثير ومتعددة ومنها كما صنفها بعض العلماء على النحو التالي: الوسيلة الأول: الابتسامة :قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم). ولعلة العيون أيضا تساعد على إدراج الابتسامة إلى الطريق الصحي والصواب فقال الشاعرالعيون هي القلب والعقل والضمير العيون هي شباك الحياة العيون هي بصيص الآمال العيون هي أغلى ما املكالعيون هي كل الآمال العيون هي ملك الغوا ليالعيون هي انتظاري واشتياقي العيون هي الأنيس والمنير الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :فالسهم يصيب سويداء القلب ليقع الفريسة بين يديك لكن أحسن النظر بوجه المنير والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخير الرجال الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها. الوسيلة الثالثة : الهدية :قال عليه الصلاة والسلام أو كما قال " تهادوا تحابوه " أو كما قال ، لذلك نجد لهذه الهدية تأثير عجيب وغريب في الإنسان ، فهي تأثير عجيب فهي تذهب بالعقل والسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلنها ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه. إذن هذه الهدية لأيهم قيمتها بقدر ما يهم المحبة التي تنشا بين طرفين. الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليقل خير أو ليصمت أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما. لذلك خفض الصوت مطلوب والورع في الخفض مطلوب لذلك قال لقمان في الآية الكريمة وهو يعظه " واخفض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " فلذلك يجب إن يكون الإنسان هادي وقور صبور وورع .لذلك المثل المشهور والقائل لسانك حصانك إن هنته هانك وان صنته صانك . وقال الشاعرقد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه الوسيلة الخامس: حسن الاستماع وأدب الإنصات :يقول بعض الحكماء حتى تكون عالم يجب إن تستمع أكثر من إن تتكلم ولذلك يجب عدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد). وقد يقول البعض أنصت واستمع ولكن الا اريد إن استفيد فقط الاستماع قد يكون هذا تصرف جيد لعدم المقاطعة ولكن لا تكن إمعة كما قال عليه الصلاة والسلام ، لذلك أنصت واستمع وخذ ما تستفيد منه . الوسيلة السادسة : حسن السمة والمظهر:للأسف في الوقت الحاضر الذي نعيشه فهم هذا السلوك بشكل خاطي جد وقد يصل الإنسان المسلم به إلى الخروج عن الدين ، فنرى في هذه الأيام من دور أزياء عالمية تروج إلى المجتمع المسلم أزياء لا تمت إلى الإسلام ببصلة بل على العكس شوهت المرة المسلمة وشوهت أيضا للأسف بعض من الشباب فترى شيا عجب العجاب.إما الاهتمام بالجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل). وقال عليه الصلاة والسلام خذو زينتكم عند كل مسجد . الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُبل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس )، والله عز وجل يقول { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }. إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه. إذن الشاعر قد ابلغ في هذه الأبيات لمن فهم المعنى. الوسيلة الثامن: بذل المال :فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار ) كما في البخاري. صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعا.فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟ قال نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه. فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق. الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :قال تعالى في سورة الحجرات " إن بعض الظن إثم "فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهمعود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم ). الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين). والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات.، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم. وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء. الوسيلة الحادي عشر: المداراة :فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا ). إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفاسق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة) هذه أسباب للتأثير على القلوب ولكن قد تحتاج إلى من يعيها ويفهمها جيدا
الى البحر الذي تذوب فيه سفن الصمت لتنطق بحقيقتها والى الوجع المهيمن على تضاريس الذاكرة والى الخوف النتشرة على جدران الارداة الصلبة والى الفجر الساجد على شرفاة الاتقياء وحيدا يهزه برد الانتظار ويدمي ساقيه والى الفرح الحائر في عيون البكاء والى الدمعة المزهرة بالصبر في حدائق الروح رافضة ذل الانحناء ،الس الشعب الفلسطيني بالاخص انتم على الحق فسير كما نتم ولاتتبعو الهوى فتضلو عن الخط المستقيم والسير الرباني لعله اكبر ما اصاب المجتمع العربي في هذه الايام والشعب الفلسطين النمائم ولعل بالغم من اهمية وسائل الاعلام في عصرنا الحاضر وفي القضية الفلسطينية ونشر بعض الاجرائم الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني ،الانه هذه الوسائل اعتبرها احينا من ممن وصفو بالمنائم قبل الف وخمسمائة عام فما هو النمام وكيف يتم التعامل ومعه وكيف يعمل على اجهاض الامة ويعمل على تهديد الكثير من حيات الامة ولو بلاكلام فهذه قد يودي الى اشتعال نار لاتنطفي ابد ؟النمام وهو من ينقل الحديث بين الناس على جهة الإفساد بينهم هذا بيانها وأما أحكامها فهي حرام بإجماع المسلمين وقد تظاهرت على تحريمها الدلائل الشرعية من الكتاب والسنة قال الله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم وفي الصحيحين أن رسول الله قال لا يدخل الجنة نمام وفي الحديث أن رسول الله مر بقبرين قال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أنه كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها إثنتين وغرز في كل قبر واحدة وقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا وقوله وما يعذبان في كبير أي ليس بكبير تركه عليهما أو ليس بكبير في زعمهما ولهذا قال في رواية أخرى بلى إنه كبير وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ومن كان ذا لسانين في الدنيا فإن الله يجعل له لسانين من نار يوم القيامة ومعنى من كان ذا لسانين أي يتكلم مع هؤلاء بكلام وهؤلاء بكلام وهو بمعنى صاحب الوجهين ،لذلك نجد هذا النمائم بوجهين حقيقين وكم هم النمامون الذين عصفو باهاي الامة وفتكو فيها بل اجرمو في حق امتهم وحق شعوبهم؟لذلك اعتقد انه يجب على الفرد المسلم والمجتمع العربي ولاسلامي ان يكون حذر من الانجرار وراء هولا النمامون حتى ولو في الحياة العملية ، والكل يخرج علينا كل يوم بمقولة ولانعرف من اين جاء بها وترى الكل يحاول ان يصدر كلام وتراه يزيد عليه من وحي خياله ويصب الماء على الزيت كما يقلون.اتمنى ان تعود هذه الامة الد دينها والى التحكم الى الشريعة الاسلامية التي بها تصلح هذه الامة ولبا يصلح هذه الامة الا كما صلح اولها او كما قال رسولنا الكريم "لا يومن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه " او كما قال ونتمنى ان تحقن دماء اهل فلسطين وهل الامة الاسلامية .ونتمنى ان لا ينجر مجتمعنا خلف كل نمائم يسعى الى فتن هذه الامة المجاهدة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.
وسائل تاثير القلوب
وقد قرأت 267 مرة.
بسم الله الرحمن الرحيموسيلة للتأثير على القلوبهذه السهام التي تصيد القلوب، واعني تلك الفضائل والخصال التي تاستهوي وتسيطر بها على القلوب، وتختفي خلفها تلك العيوب وتستقال بها العثرات، وكل هذه الغرائز والصفات توثر وبشكل سريع وفعّال له تأثير قوي على القلوب، إما أيها المحب فإليك هذه السهام السريعة التي ما تلبث أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف السامي الذي من اجله وجدت في هذه الدنيا والرسالة السامية الخالدة واستعن بالله فانه هو المعين. إما الوسائل فهي كثير ومتعددة ومنها كما صنفها بعض العلماء على النحو التالي: الوسيلة الأول: الابتسامة :قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم). ولعلة العيون أيضا تساعد على إدراج الابتسامة إلى الطريق الصحي والصواب فقال الشاعرالعيون هي القلب والعقل والضمير العيون هي شباك الحياة العيون هي بصيص الآمال العيون هي أغلى ما املكالعيون هي كل الآمال العيون هي ملك الغوا ليالعيون هي انتظاري واشتياقي العيون هي الأنيس والمنير الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :فالسهم يصيب سويداء القلب ليقع الفريسة بين يديك لكن أحسن النظر بوجه المنير والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخير الرجال الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها. الوسيلة الثالثة : الهدية :قال عليه الصلاة والسلام أو كما قال " تهادوا تحابوه " أو كما قال ، لذلك نجد لهذه الهدية تأثير عجيب وغريب في الإنسان ، فهي تأثير عجيب فهي تذهب بالعقل والسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلنها ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه. إذن هذه الهدية لأيهم قيمتها بقدر ما يهم المحبة التي تنشا بين طرفين. الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :قال عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليقل خير أو ليصمت أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما. لذلك خفض الصوت مطلوب والورع في الخفض مطلوب لذلك قال لقمان في الآية الكريمة وهو يعظه " واخفض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " فلذلك يجب إن يكون الإنسان هادي وقور صبور وورع .لذلك المثل المشهور والقائل لسانك حصانك إن هنته هانك وان صنته صانك . وقال الشاعرقد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه الوسيلة الخامس: حسن الاستماع وأدب الإنصات :يقول بعض الحكماء حتى تكون عالم يجب إن تستمع أكثر من إن تتكلم ولذلك يجب عدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد). وقد يقول البعض أنصت واستمع ولكن الا اريد إن استفيد فقط الاستماع قد يكون هذا تصرف جيد لعدم المقاطعة ولكن لا تكن إمعة كما قال عليه الصلاة والسلام ، لذلك أنصت واستمع وخذ ما تستفيد منه . الوسيلة السادسة : حسن السمة والمظهر:للأسف في الوقت الحاضر الذي نعيشه فهم هذا السلوك بشكل خاطي جد وقد يصل الإنسان المسلم به إلى الخروج عن الدين ، فنرى في هذه الأيام من دور أزياء عالمية تروج إلى المجتمع المسلم أزياء لا تمت إلى الإسلام ببصلة بل على العكس شوهت المرة المسلمة وشوهت أيضا للأسف بعض من الشباب فترى شيا عجب العجاب.إما الاهتمام بالجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل). وقال عليه الصلاة والسلام خذو زينتكم عند كل مسجد . الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُبل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه و